الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

نحن إثنان . . وأنتم الثلاثة


نحن إثنان . . وأنتم الثلاثة

منذ ذلك اليوم
حين خلعت رغبتك في الحب
والصداقة . . والوعود . . والحلم
أو  إنتهى منكي الصبر

وذلك الآخر الغريب

إستبدلتينا  نحن الإثنان

بثلاثي أسمع صداه على طرف الطريق

أنتي – هي - هو

صوت شبق فاضح . . كالنعيق


الذي يتلذذ بأمتصاص رحيق صبري

وحفر همومه علي أوتار أعصابي
ثلاثي إستمتع بالنظر على عاهاتي

كنتي لهم الدليل

 

فيكِ تحديداً
وفيكِ
وفيكِ
كيف كان فيك ؟؟

 

حتى متى أختفي

تحت رداء طال بقاءة الثقيل علي كتفي
أخلعه
أرميه
إعانق برد الوحدة وثقل ظلام الشتاء الطويل

اليوم
أتبرء من خوف كبلني طويلاً
                          خوف أن أجرحكِ
                          خوف أن أصل معكِ لسور الفراق المحتوم
خوف منعني أن أصرخ فيكِ غضباً

ياللرثاء !!

 

كيف كنت أطيق ؟
هل كنت أخاف عليكِ
أم علي تمثالي في عينيكِ
الآ ينكسر

كسرته
وبضربة قدم بعثرته
علي جوانب الطريق
طريق بارد عميق

ألمح في طرفه البعيد

ثلاثي كريه

أنت – هي – هو

صوتكم . .  صوت فاضح . . شبق . . كالنعيق

 

الأربعاء، 18 فبراير 2009

ذنب من


بالتأكيد كلنا أحب أحدهم أو إحداهن

وكان حبا جارفا . . إنهارت أمام ثقله السدود . . وأغرق كل شئ برطوبة كأنها مخمل من الجنة . . أوحت بالأمن والدوام . . ووعدت بالخصب والنماء.

غير أن الجفاف عاد يوما فساد كل شئ . . وتصاعدت الصلوات منكم سكان الأرض العطشى . . ولما تيقنتم ألا مجيب . . تصاعدت من قاع قلوبكم اللعنات وفقاعات مرجل الغضب!

وفي نهاية الأمر . . بعد إنقضاء الأمر وإنقطاع الأمل . . تساءلتم : ألم تدخل هذه الأصنام حياتنا بمحض إرادتنا . . ونحن جعلتله أغلى ما نحوز . . فلم نغضب منها أو عليها ؟؟

أكانت حجارة الأصنام مذنبة يوم عبدت وأريقت من تحت أقدامها الخمور والدماء ؟؟

ألسنا نحن من قدسناها ووضعنا حولها الهالات وإنتظرنا منها المعجزات ؟

أليس من العبث أن يلوم الناس الأصنام لأنها لم تقدم ما يثبت ألوهيتها أو رضاها رغم أنها عبدت بإخلاص وتفان ؟

ذنب من . . ذنب العابد أم ذنب الصنم ؟

 

من المؤكد أن الصنم لن يبعث يوم القيامة . . ولن يصال الجحيم غير العابد الذي أضل نفسه . . وإن كان يوما متيقنا من إيمانه بلاهوت صنمه

الأربعاء، 4 فبراير 2009

تمهيد

"أى مسافات هائلة تلك التى تفصل بيننا

تلك التي تحاول أن أعبرها بحلم غير منطقى

والبعد مثل الموت له أسباب غير منطقية

مثلما كان القرب . . مثلما كانت الأغنية

ومثلما صار الحب . . أطلال ساعات ذهبية ".

 

"أما كان من الأولى أن تفكر في" . . سألتني هذا السؤال يوما . . كانت عابثة . . تحاول أن تخرج من قلبي ما تريد أن تسمع . . أن تعلم أنني بخير  . . وأنها هانت . . ولهذا هنت . . قد يكون هذا ما أرسلت لها من معاني . . أن كلانا هان . . غير أن ما إحتفظت به لنفسي . . أنها ما غابت عنى يوم . . ضيفة رطبة على روحي العطشى

.

ما أثقل الصمت بعد طول الكلام

ما أتعس الواحد بعد الفصام

وما أطول اليوم . . بلا إبتسام

بلا أمل ينساب

 

أحاول ألا أفسر الماء بعد الجهد بالماء . . فلا أقدر

وهل يعني الصمت إلا الموت ؟

أوليس الموت هو الصمت . .  يوما قلت ؟

 

فلأفكر . . وأحاول من جديد

 

ما معني أن يقتلع بعضك منك حشاشة القلب . . أكان لابد أن أنزع ذلك السيف . . أقلع ذلك النصل  . . ما أثقل يدا ناعمة . . أودعت فيك الجنان . . يوم تنزع منك . . فلا تملك إلا الخشية عليها – كما إعتدت -  أن تؤلمها بألمك . . فتتعمد الإبتسام . . وتبدى سلاما حرمت منه .

ويهون لحم القلب . .

إذا مضغته أفواه الكلاب

أنت مني . . وكلي بعض منك . .

يوما قلت . . يوما ظننت

ياللهراء

 

أحاول ألا أفسر الماء بعد الجهد بالماء . . فلا أيأس

وهل يعني الغدر إلا النكران

أوليس النكران والكفر صنوان

واليوم اللاهي هو عبء جديد

لعابد يتفقد بحثا عن معبود بين الأصنام . .

 

فلأفكر . . وأحاول من جديد

 

كيف تصبح عاهتي لعقة في طريق لكلاب . . ومن منا لا يخفي عاهته . . اوليسنا نخجل من أمارة إنكسار الروح . . فقدان الحلم 

 

كيف آتي بشوق لأسمع . . لأطمئن  . . بشوق . . بهدهدة التوق

"اذهب . . ولا تراني من جديد "

كيف أطيق ؟!

 

أحاول ألا أفسر الماء بعد الجهد بالماء . . فلا أقدر

أوليس الصد هو الصد . . كيفما قيل ما قيل من كلام

أوليس من العجز العمى عن الطريق

مهما ناداك الدليل أو نصحك الصديق

بالطبع سألت . . يوم إنطفأت المنارة . .

كيف المسير ؟

        ما بال صمت حادي العيس

مال الجمال سعيها وئيدا وئيدا

        أجندلا يحملن . . أم عابثا جديدا ؟ . .

 

 

فلأفكر . . وأحاول من جديد