بالتأكيد كلنا أحب أحدهم أو إحداهن
وكان حبا جارفا . . إنهارت أمام ثقله السدود . . وأغرق كل شئ برطوبة كأنها مخمل من الجنة . . أوحت بالأمن والدوام . . ووعدت بالخصب والنماء.
غير أن الجفاف عاد يوما فساد كل شئ . . وتصاعدت الصلوات منكم سكان الأرض العطشى . . ولما تيقنتم ألا مجيب . . تصاعدت من قاع قلوبكم اللعنات وفقاعات مرجل الغضب!
وفي نهاية الأمر . . بعد إنقضاء الأمر وإنقطاع الأمل . . تساءلتم : ألم تدخل هذه الأصنام حياتنا بمحض إرادتنا . . ونحن جعلتله أغلى ما نحوز . . فلم نغضب منها أو عليها ؟؟
أكانت حجارة الأصنام مذنبة يوم عبدت وأريقت من تحت أقدامها الخمور والدماء ؟؟
ألسنا نحن من قدسناها ووضعنا حولها الهالات وإنتظرنا منها المعجزات ؟
أليس من العبث أن يلوم الناس الأصنام لأنها لم تقدم ما يثبت ألوهيتها أو رضاها رغم أنها عبدت بإخلاص وتفان ؟
ذنب من . . ذنب العابد أم ذنب الصنم ؟
من المؤكد أن الصنم لن يبعث يوم القيامة . . ولن يصال الجحيم غير العابد الذي أضل نفسه . . وإن كان يوما متيقنا من إيمانه بلاهوت صنمه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق